عبد الله الأنصاري الهروي

787

منازل السائرين ( شرح القاساني )

وجوه الأعداء ، فانهزموا » فقد ورّيت برسول اللّه « 1 » - صلى اللّه عليه وسلم « 2 » « الشاهد » أي الحاضر ، أو الشاهد « 3 » بوحدانيّة الحقّ « المعار وجوده » فإنّه - صلى اللّه عليه وسلّم « 4 » - موجود بوجود الحقّ عن الحقّ تعالى ، وهو الموجود القائم ، الرامي بالحقيقة لقوله تعالى : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [ 8 / 17 ] ومنه قوله تعالى : فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ [ 8 / 17 ] . - [ م ] وهو اسم لثلاث معان : أوّلها : تلبيس الحقّ بالكون على أهل التفرقة : وهو تعليقه الكوائن بالأسباب والأماكن والأحايين ، وتعليقه المعارف بالوسائط ، والقضايا بالحجج ، والأحكام بالعلل ، والانتقام بالجنايات ، والمثوبة بالطاعات فأخفى « 5 » الرضا والسخط ، الذين يوجبان الفصل والوصل ، ويظهران السعادة والشقاوة . [ ش ] « أهل التفرقة » هم أهل الحجاب ، الذين يحتجبون بالكون عن الحقّ . و « تلبيس الحقّ عليهم » هو تعليقه تعالى الكائنات بالأسباب والأماكن « 6 » والأحايين : كتعليق النبات بالماء والأرض والربيع - وهو فعل اللّه تعالى - فأهل التفرقة المحجوبون يقولون : « أنبت المطر - أو الأرض أو الربيع - البقل » وأهل الجمع - الذين هم أهل الشهود العارفون - يقولون : « أنبت اللّه البقل » .

--> ( 1 ) م : رسول اللّه . ( 2 ) م : صلى اللّه عليه . ع : صل . ( 3 ) د : الشواهد . ( 4 ) م : صلى اللّه عليه . ع : عليه السلام . ( 5 ) د : واخفى . ( 6 ) ع : وبالأماكن .